فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 233
بيان المراد بالإمكان ثم أنه يقع الكلام في بيان ما وعدنا بالتعرض له ، وهو أن المراد بالإمكان هل هو الإمكان الإحتمالي ؟ أم هو الإمكان القياسي بأحد معنييه ؟ قد يقال : إن مقتضى الأدلة المتقدمة هو الأول ، أما اقتضاء الأصل ذلك فواضح ، وأما الإجماعات فالعمدة منها إجماع الخلاف والمنتهى وظاهر معقد إجماع الشيخ ( رح ) سوق القاعدة مساق أيام العادة التي يكتفي في التحيض فيها بمجرد الاحتمال . وأما المصنف ( رح ) فحيث إنه ( قدس ) تمسك لتحيض المبتدئة بمجرد الرؤية بالقاعدة ، فهو أقوى شاهد على أن معقد إجماعه هو ذلك ، وأما النصوص فالعمدة منها التعليلات وظهورها فيه واضح . و [ اى ما استدل به على معنى الامكان ] هو لا يخلو عن نظر ! أما الإجماع : فلأن كثيراً من نقلته كالمحققين وغير هما لم يلتزموا بتحيض المبتدئة والمضطربة إلا بعد الثلاثة ، مع أن جماعة منهم صرحوا باعتبار الإمكان القياسي ، بل في محكي شرح الروضة استظهار اتفاق الأصحاب عليه ، مع أن تمسك المصنف ( رح ) بشيء لا يدل على إرتضائه بالتمسك به كما يظهر لمن راجع كتبه الاستدلالية .