شرح
وأما الأخبار : فالظاهر منها كونها مسوقة لبيان عدم المانع الشرعي من
الحبل وغيره ، فكيف يمكن الإستدلال بها في مورد الشك في المانع الشرعي ؟ وبعبارة أُخرى : إنها واردة في مقام بيان دفع توهم ما أحتمل مانعيته .
لا يقال : إن الكلام في هذا المورد هو بعد تسليم دلالة النصوص على القاعدة ، وكونه في مقام بيان جعل الحيضية للمحتمل ، وما ذكرت إيراد على دلالتها عليها .
فإنه يقال : إن المراد بما ذكرناه أنه ولو سلمنا كونها في مقام بيان إبداء الاحتمال ليكون المورد من صغريات القاعدة ، إلا أنه يمكن أن يقال : إن المراد بالتعليل بعدم المانع الشرعي ، واحتمال عدم المانع التكويني ، فلابد من إحراز عدم المانع الشرعي في جريانها .
توضيح ذلك : إن الشك في كون ما تراه حيضاً تارة :
يكون من جهة الشك في تحقق شرط شرعي كالبلوغ ونحوه .
وأُخرى : يكون من جهة فقد ما هو من الشروط الخلافية كالتوالي أو تحقق ما هو من الموانع الخلافية كالحبل .
وثالثة : يكون من جهة مشخصات جزئية للحيض تختلف باختلاف آحاد النساء ، مع استجماع الدم جميع الشرائط المقررة للحيض ، فإن اجتماع الشروط لا يفيد العلم بالحيضية .