تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
وأما الأخبار : فالظاهر منها كونها مسوقة لبيان عدم المانع الشرعي من الحبل وغيره ، فكيف يمكن الإستدلال بها في مورد الشك في المانع الشرعي ؟ وبعبارة أُخرى : إنها واردة في مقام بيان دفع توهم ما أحتمل مانعيته . لا يقال : إن الكلام في هذا المورد هو بعد تسليم دلالة النصوص على القاعدة ، وكونه في مقام بيان جعل الحيضية للمحتمل ، وما ذكرت إيراد على دلالتها عليها . فإنه يقال : إن المراد بما ذكرناه أنه ولو سلمنا كونها في مقام بيان إبداء الاحتمال ليكون المورد من صغريات القاعدة ، إلا أنه يمكن أن يقال : إن المراد بالتعليل بعدم المانع الشرعي ، واحتمال عدم المانع التكويني ، فلابد من إحراز عدم المانع الشرعي في جريانها . توضيح ذلك : إن الشك في كون ما تراه حيضاً تارة : يكون من جهة الشك في تحقق شرط شرعي كالبلوغ ونحوه . وأُخرى : يكون من جهة فقد ما هو من الشروط الخلافية كالتوالي أو تحقق ما هو من الموانع الخلافية كالحبل . وثالثة : يكون من جهة مشخصات جزئية للحيض تختلف باختلاف آحاد النساء ، مع استجماع الدم جميع الشرائط المقررة للحيض ، فإن اجتماع الشروط لا يفيد العلم بالحيضية .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 234 | السيد محمد صادق الروحاني