تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
سيما بعد ملاحظة ما دل عل أن الصفرة بعد أيام العادة ليست بحيض . الأمر الرابع : الإجماعات المتقدمة . وفيه : إنه لمعلومية مدرك المجمعين لا يصح جعل هذا الإجماع دليلًا عليها . فتحصل : أن ما عن جماعة من متأخري المتأخرين كالمحقق الثاني « 1 » والمقدس الأردبيلي « 2 » وصاحب المدارك « 3 » وغيرهم من التوقف في هذه القاعدة هو الصحيح ، فالحكم بالحيضية يتوقف على إحراز كونه حيضاً بالعلم أو العلمي أو الأصل ، وقد اتفق النص والفتوى على الحكم بحيضية ما رأته في العادة أو ما يقرب منها ، وكل ما استمر ثلاثة أيام وإن لم يكن واجداً للصفات ، وكل ما كان واجداً للصفات والدم المنغمس في القطنة عند الاشتباه بدم العذرة والخارج من الأيسر عند اشتباهه بدم القرحة وبذلك يظهر ضعف ما عن كاشف اللثام « 4 » : من أنه لو لم تكن القاعدة ثابتة لم يحكم بحيض ؛ إذ لا يقين .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 1 ص 288 قوله : وكل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض . هذا الحكم ذكره الأصحاب كذلك ، وتكرر في كلامهم ، ويظهر أنه مما أجمعوا عليه ، ولولاه لكان الحكم به مشكلا ، من حيث ترك المعلوم ثبوته في الذمة تعويلا على مجرد الإمكان . ( 2 ) مجمع الفائدة للأردبيلي ج 1 ص 146 . حيث تأمل بإطلاق الحكم بالحيض لمجرد إمكانه . ( 3 ) مدارك الأحكام ج 1 ص 325 . ( 4 ) كاشف اللثام ج 1 ص 88 .