شرح
وأما مرفوعة البرقي وبعض الكوفيين والمرسل : فهي مهجورة غير معمول بها .
وأما المفهوم : ان ثبت في المقام فيقيد اطلاقه بما تقدم ، ومقتضى اطلاق ما تقدم عدم الفرق بين الواطئ والموطوء .
الوطئ في دبر الرجل يوجب الغسل
ثم إن المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة : عدم الفرق بين الرجل والمرأة ، وعن المصنف ( رح ) « 1 » والشهيد « 2 » وغيرهما : ان كل من أوجب الغسل بالوطئ في دبر المرأة أوجبه في دبر الغلام ، وعن المحقق في المعتبر « 3 » : اختيار عدم حصول الجنابة بوطئه . ويشهد للأول - مضافا إلى الاجماع المركب « 4 » المدعى في كلمات جماعة من الأساطين - صحيح الحضرمي أو حسنه عن الإمام الصادق ( ع ) : قال رسول الله ( ص ) : من جامع غلاما جاء جنبا يوم القيامة لا ينفعه ماءهامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 226 ، المسألة 67 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 1 ص 50 ونسبه أيضا إلى السيد المرتضى بقوله : وحاصله هنا أن المرتضى رض ادعى أن كل من قال بوجوب الغسل بالوطئ في دبر المرأة قال بوجوبه في دبر الغلام ، ومن نفاه في الأول نفاه في الثاني .
( 3 ) المعتبر ج 1 ص 181 ، قوله : وفي الوطي في دبر الغلام موقبا تردد : أشبهه أنه لا يجب ما لم ينزل .
( 4 ) ادعى الاجماع المركب في هذا الامر العلامة في المختلف ج 1 ص 329 ، بقوله : الثالث : الإجماع المركب فإن كل قائل بوجوبه في دبر المرأة قائل بوجوبه في دبر الغلام .