شرح
وطئ البهيمة لا يوجب الغسل ؟
ثم إن المشهور بين الأصحاب على ما في الحدائق « 1 » : انه لا تحصل الجنابة بالايلاج في فرج البهيمة ، وعن المصنف في المختلف « 2 » والمرتضى : حصولها به ، بل عن السيد دعوى الاجماع عليه « 3 » . ويشهد له صحيح زرارة والمرسل المتقدمان بناء على أن وطئ البهيمة يحد . واما بناء على ما اختاره المصنف ( رح ) من التعزير بوطئها ، فلا يصح الاستدلال بهما كما لا يخفى ، فالأقوى على هذا المبنى العدم . وهل يجب عليه الجمع بين الغسل والوضوء على فرض الترديد في أنه يحد أم يعزر إذا كان محدثا بالأصغر قبل الوطئ أم لا ؟ وجهان : تقدم الكلام في هذه المسألة مفصلا في آخر مسائل الاستبراء فراجع . ولا فرق فيما ذكرناه بين ان يكون الدخول في حال الاختيار ، وبين ان يكون في حال الاضطرار في النوم أو اليقظة ، حتى لو أدخلت حشفة طفل رضيع فإنهما يجنبان لاطلاق الأدلة ، واما حديث رفع الاضطرار فهو لاهامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 3 ص 12 - 13 المسألة الثالثة .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 1 ص 329 .
( 3 ) كما حكاه عنه العلامة في المختلف ص 329 - 330 بقوله : والسيد المرتضى قال قولا يدل على أن أصحابنا أوجبوا الغسل بالإيلاج في فرج البهيمة .