شرح
كما هو واضح فيتساقطان ، فليكن هذا على ذكر منك لعله ينفعك في كثير من الفروع الآتية .
ومنها : ما عن الرياض « 1 » : وهو أصل السلامة ، فإنه أصل معتبر معتمد
عليه عند العقلاء في جميع أمورهم ، ومعلوم إن الحيض دم يقذفه الرحم بحسب طبعه ، وأما غيره حتى الإستحاضة فإنه يكون من آفة .
وفيه : إن اعتماد العقلاء على هذا الأصل إنما يكون في موردين :
الأول : في المعاملات كالبيع ، والمراد به حينئذ وقوع البيع على الشيء بشرط الصحة والسلامة ، ويكون ذلك من الشروط الضمنية المبني عليها البيع ، ولو انكشف عدم السلامة يتخير المشتري بين الإمضاء والفسخ .
الثاني : في الآثار الشرعية المترتبة على الصحة والسلامة ، ولا يكون المقام داخلًا في شيء من الموردين :
أما الأول فواضح .
وأما الثاني ، فلأن كون الدم حيضاً ليس من الآثار الشرعية للصحة كما لا يخفى ، مع أن الاعتماد عليه في الآفات العامة البلوى لا سيما مثل ما يكون منشئاً للإستحاضة الذي لا يعد آفة عرفاً ، غير ثابت بل معلوم العدم .
الأمرالثاني : ما عن شرح المفاتيح ، وهو بناء العرف على ذلك ، ولعله
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 1 ص 345 .