تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
كما هو واضح فيتساقطان ، فليكن هذا على ذكر منك لعله ينفعك في كثير من الفروع الآتية . ومنها : ما عن الرياض « 1 » : وهو أصل السلامة ، فإنه أصل معتبر معتمد عليه عند العقلاء في جميع أمورهم ، ومعلوم إن الحيض دم يقذفه الرحم بحسب طبعه ، وأما غيره حتى الإستحاضة فإنه يكون من آفة . وفيه : إن اعتماد العقلاء على هذا الأصل إنما يكون في موردين : الأول : في المعاملات كالبيع ، والمراد به حينئذ وقوع البيع على الشيء بشرط الصحة والسلامة ، ويكون ذلك من الشروط الضمنية المبني عليها البيع ، ولو انكشف عدم السلامة يتخير المشتري بين الإمضاء والفسخ . الثاني : في الآثار الشرعية المترتبة على الصحة والسلامة ، ولا يكون المقام داخلًا في شيء من الموردين : أما الأول فواضح . وأما الثاني ، فلأن كون الدم حيضاً ليس من الآثار الشرعية للصحة كما لا يخفى ، مع أن الاعتماد عليه في الآفات العامة البلوى لا سيما مثل ما يكون منشئاً للإستحاضة الذي لا يعد آفة عرفاً ، غير ثابت بل معلوم العدم . الأمرالثاني : ما عن شرح المفاتيح ، وهو بناء العرف على ذلك ، ولعله
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 1 ص 345 .