تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
فإنها بضميمة الاتفاق على أن الدم المستمر إلى الثلاثة حيض تدل على ذلك ؛ إذ لولا عدم حجية الاستصحاب في المقام كان اللازم الحكم بكونه حيضاً بمجرد الرؤية ، ولو كان فاقداً للصفات إن علمت عدم التجاوز عن العشرة كما لا يخفى . وكذلك النصوص الواردة في المستحاضة المتجاوز دمها عن عادتها التي هي أقل من العشرة ، اليائسة عن الانقطاع قبلها ، الدالة على أنها تقتصر على عادتها « 1 » . مع أن مقتضى الاستصحاب الحكم بالحيضية إلى العشرة . وما دل على التحيض برؤية الدم إذا علمت باستمرار الدم ثلاثة أيام ، وإن إحتملت العبور عن العشرة « 2 » . مع أن مقتضى الاستصحاب عدم الحكم بالحيضية كما لا يخفى . وبالجملة : من تتبع في المسائل المختلفة من هذا الباب يطمئن بأن الشارع المقدس ألغى هذا الأصل في هذا الباب . ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا جريانه في نفسه ، نقول : إن مقتضى الأصل وإن كان بقاؤه إلى الثلاثة ولازمه الحكم بكونه حيضاً ، إلا أنه يجري استصحاب بقائه إلى ما بعد العشرة أيضاً ، فيقع التعارض بينهما ؛ إذ لا يمكن الحكم بكون جميع ما تراه حيضاً ، ولا خصوص ما تراه قبل العشرة
هامش
( 1 ) كما في الوسائل ج 2 ب 3 من أبواب الحيض ص 275 ح 2134 . ( 2 ) كما في الوسائل ج 2 ص 300 ب 13 من أبواب الحيض ح 2187 .