شرح
الاتفاق القاعدة ، مع أنه يمكن أن يكون الاتفاق على القاعدة إتفاقاً على جريان هذا الأصل . فتدبر .
وأما ما ذكره ( رح ) : من أن المراد من الإمكان المستقر هو الواقعي المتيقن والأصل لا يثبت ذلك ، فيدفعه : إن منشأ الإشكال إن كان أخذ العلم في الموضوع ، ففيه : إن الثابت المحقق في محله قيام الاستصحاب مقام العلم المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقية .
وإن كان عدم ثبوت المستقر الواقعي به ، ففيه : إن موضوع هذا الحكم المأخوذ في الأدلة ليس هو الإمكان المستقر - كما اعترف ( قدس ) به « 1 » - بل الدم الموجود في الثلاثة ، وهذا العنوان يمكن إحرازه بالاستصحاب ، ولقد خرجنا بذلك عن مرحلة الأدب والله تعالى مقيل العثرات .
ولكن الذي يرد على الإستدلال بهذا الأصل : أن الظاهر من الأدلة إلغاء الشارع المقدس للاستصحاب في أمثال المقام من هذا المبحث كما ألغاه في الشك في عدد ركعات الصلاة .
وتشهد له النصوص الدالة : على أن الصفرة في غير أيام الحيض ليست حيضاً « 2 » .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ج 3 ص 215 .
( 2 ) من قبيل ما رواه صاحب الوسائل عن الشيخ في ج 2 ص 278 ، ح 2136 . ومثله ما بعده من الأحاديث .