شرح
وصحيحة ابن المغيرة : فيمن رأت الدم بعدما نفست ثلاثين يوماً وتركت الصلاة . قال ( ع ) : تدع الصلاة لأن أيامها أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس « 1 » .
والأخبار الدالة على أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض « 2 » .
هذه هي تمام ما استدل بها من النصوص على هذه القاعدة .
ولكن في الكل نظراً :
أما أخبار التعجيل : فلأنها تدل على طريقية ما تراه قريباً من العادة إلى الحيض مثل ما تراه في أيام العادة ، فلا تصلح أن تكون مستندة لتلك القاعدة العظمى ، ويشير إلى ذلك التعليل بأنه ربما يجعل الدم ؛ إذ لو كانت تلك الأخبار في مقام بيان تلك القاعدة كان المتعين التعليل بأنه ربما يجيء دم الحيض في غير أيام العادة .
وأما أخبار الحبلى : فصدرها إنما سيق لبيان عدم ما نعية الحمل عن الحيض ، وأما ذيلها المتضمن للتعليل فلم يرد به إبداء الاحتمال ؛ إذ السؤال إنما يكون لذلك ، وإلا فلم يكن يسئل عنه ، بل الظاهر منه هو ما ذكره الشيخ الأعظم الأنصاري ( رح ) « 3 » من أن لفظ ( ربما ) للتكثير جيء به لرفع
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 100 ح 1 / الوسائل ج 2 ص 393 الباب 5 ح 2443 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 83 ح 1 / الوسائل ج 2 ص 278 الباب 4 بأحاديثه .
( 3 ) كتاب الطهارة ج 3 ص 323 .