تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
قوام الذات ، أو تكون خارجة عنه . وعلى الأول : تكون هذه القضية باطلة ، لأن الدم في مقام ذاته على هذا إما أن يكون حيضاً بالضرورة ، أو لا حيض كذلك ، فلا يمكن سلب الضرورة فيه عن الطرفين ، وحيث إن سلب الضرورة فيه عن الطرف المخالف يستلزم كونه حيضاً واقعاً ، فلا يصح أن يقال : ما ذكرت يتم إذا كان المراد من الإمكان الذاتي هو الإمكان الخاص ، وهو ما يصح سلب الضرورة فيه عن الطرفين ، ولا يتم إذا كان المراد هو الإمكان العام ، فإنه على هذا يلزم حمل القضية على بيان قضية واقعية لا في مقام بيان حكم شرعي تعبدي ، وهو كما ترى . كما أن المراد منه ليس هو الإمكان الوقوعي في مقابل الاستحالة الوقوعية وهو ما لا يلزم من فرض وقوعه ولا من عدم وقوعه محال لأن لازم ذلك عدم إحراز مورد ومصداق لهذه القاعدة والكبرى الكلية لعدم الإحاطة بالواقعيات كي يستكشف ذلك كما لا يخفي . فالأمر يدور بين إرادة الإمكان الإحتمالي ، وبين إرادة الإمكان القياسي ، بالنظر إلى شرائطه وموانعه المقررة المعلومة ، أو الأعم منها ومن ما احتمل اعتباره فيه شرعاً واقعاً وإن لم يعلم . وقد اختار جماعة - منهم كل من تمسك لتحيض المبتدئة وغيرها بمجرد الرؤية بقاعدة الإمكان - المعنى الأول .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 220 | السيد محمد صادق الروحاني