شرح
بمنزلة المستحاضة « 1 » . ونحوه خبر « 2 » يونس بن يعقوب عن أبي بصير
عنه ( ع ) .
وفيه : إنه لا يمكن الالتزام في موردهما بكون كل نقاء طهراً ؛ إذ لو كانت جميع الدماء المتفرقة حيضاً واحداً ، لزم زيادته على العشرة ، ولو كانت حيضات متعددة ، لزم الفصل بينهما بأقل من العشرة وشئ منهما مما لا يمكن الالتزام به .
وعليه فيتعين حمل الخبرين على ما حملها عليه المحقق « 3 » من كونهما في مقام بيان الحكم الظاهري ، وأنها إنما أمرت بذلك لتحيرها في كونها حائضاً عند كل دم ، وطاهرة عند كل نقاء إلى أن يعين لها الأمر .
وعلى هذا يحمل ما عن المقنع « 4 » والفقيه « 5 » والنهاية « 6 » والاستبصار « 7 » والمبسوط « 8 » من الإفتاء بمضمونهما .
ومنها : مرسل داود مولى أبي المعزا ، عمن أخبره عن أبي عبد الله ( ع )
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 79 ح 2 / الوسائل ج 2 ص 285 ب 6 من أبواب الحيض ح 2153 .
( 2 ) الإستبصارج 1 ص 132 ح 3 / الوسائل ج 2 ص 286 ب 6 من أبواب الحيض ح 2154 .
( 3 ) المعتبر ج 1 ص 207 ، والحق أنه توجيه الشيخ الطوسي في استبصاره ج 1 ص 132 .
( 4 ) المقنع ص 49 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 98 .
( 6 ) النهاية ص 24 بقوله : كلما رأت الدم تركت الصوم والصلاة وكلما رأت الطهر صلت . . . .
( 7 ) الإستبصار ج 1 ص 132 ، وتقدم أنه هو صاحب التوجيه .
( 8 ) المبسوط ج 1 ص 43 ، بقوله : تركت الصوم والصلاة كلما رأت الدم وكلما رأت الطهر صلت . إلا أن كلامه هذا ناظر أساساً لحالة التحير واختلاط الدم بالطهر .