شرح
يكون الطهر أقل من عشرة أيام . ونحوهما غيرهما « 1 » .
وإنما الخلاف وقع في أن ذلك هل يختص بما بين الحيضتين ، أم يعم ما بين أيام الحيض الواحد ؟
المشهور بين الأصحاب هو الثاني « 2 » ، فالنقاء المتخلل بين أيام الحيض معدود من الحيض ، بل عن صريح الإنتصار « 3 » والغنية « 4 » والمنتهى « 5 » والتذكرة « 6 » دعوى الإجماع عليه .
وإختار الأول صاحب الحدائق ( رح ) « 7 » وتوهم إن جماعة من المتقدمين والمتأخرين قيدوا معقد الإجماع بالطهر بين الحيضين ، فلا يكون صاحب الحدائق متفرداً في هذه الفتوى ، فاسد ، فإن الطهر عندهم ليس إلا ما بين الحيضين كما يظهر لمن راجع كلماتهم .
وكيف كان فيشهد للمشهور النصوص المتقدم بعضها ، وأما خبرا محمد بن مسلم وعبد الرحمن المتقدمين فلا شهادة لهما على ذلك لعدم كونهما في مقام بيان ذلك كي يتمسك بإطلاقهما كما يظهر لمن راجعهما وتدبر فيهما .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 77 ح 5 / الوسائل ج 2 ص 298 ب 11 من أبواب الحيض ح 2181 .
( 2 ) الصحيح أن المشهور هو الأول وأقوال المذكورين دالة على ذلك .
( 3 ) الإنتصارص 125 .
( 4 ) غنية النزوع ص 382 .
( 5 ) منتهى المطلب ج 1 ص 99 .
( 6 ) التذكرة ج 1 ص 27 .
( 7 ) الحدائق ج 3 ص 160 . ومختاره هو الثاني لا الأول .