شرح
زوجها متى تملك نفسها ؟
فقال ( ع ) : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهي تملك نفسها . قلت : فإن عجل الدم عليها قبل أيام قرئها ؟ فقال : إذا كان الدم قبل عشرة أيام فهو
أملك بها وهو من الحيضة التي طهرت منها ، وإن كان الدم بعد العشرة فهو من الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها .
وفيه : إنه لا يمكن العمل بظاهره لوجهين :
الأول : دلالته على احتساب الدم الأخير من الحيضة الثانية ، وإن كانت هي عشرة كاملة ، وهذا مما لم يلتزم به أحد .
الثاني : احتسابه منها ، وإن كان الطهر بينهما أكثر من عشرة أيام كما لا يخفى ، فيتعين صرفه عن ظاهره ، وعليه فلنا أن نحمله على إرادة أنه من توابع الحيضة الثانية وناشئ منها لا بعضها ، فيكون ( من ) ابتدائية لا تبعيضية ، فإن الغالب أن الإستحاضة من توابع الحيض .
وأما ما ذكره بعض الأعاظم : من أن الخبر ضعيف بالمعلى بن محمد البصري ، فغير صحيح ؛ إذ النجاشي « 1 » والمصنف ( رح ) « 2 » وإن ذكرا في حقه أنه مضطرب الحديث والمذهب ، وابن الغضائري ذكر أنه يروي عن
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 418 ترجمة رقم 1117 .
( 2 ) الخلاصة للعلامة ة + باب 5 ص 409 .