شرح
أقول : الظاهر أن الشيخ ( رح ) يعترف بأن النصوص ظاهرة في أنفسها في اعتبار التوالي بالمعنى الأول ، إلا أنه يدعي تعين رفع اليد عن ظهورها
بقرينة النصوص والفتاوى والحمل على المعنى الثاني .
وبعبارة أخرى : المستفاد من تلك النصوص - بعد ضم النصوص الاخر والفتاوي إليها - هو ذلك . فتدبر .
واستدل صاحب الحدائق « 1 » بجملة من النصوص منها : مرسل يونس المتقدم : ولا يكون الطهر في أقل من عشرة ، وإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة ثم انقطع الدم اغتسلت وصلت ، فإن رأت بعد ذلك الدم ولم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيام فذلك من الحيض تدع الصلاة ، فإن رأت الدم من أول ما رأت الدم الثاني تمام العشرة أيام ودام عليها عدت من أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام ، ثم هي مستحاضة « 2 » .
وفيه : إن الفقرة الأولى في نفسها وإن كانت ظاهرة في ما اختاره ( رح ) ؛ إذ دعوى أن مفهوم قوله ( ع ) : فإن رأت . . . الخ على هذا أنه إن تم فليس من ذلك ، مندفعة بأن منطوقه أنه من الحيض الأول لا فمفهومه عدم كونه منه ، ولا ينافي ذلك كونه حيضاً مستقلًا ، كما إن دعوى كون قوله ( ع ) : ( من يوم طهرت ) ، ظرفاً لغواً متعلقاً ب - ( لم يتم ) لا بعامل مقدر لا تصلح لأن
هامش
( 1 ) الحدائق ج 3 ص 159 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 401 ح 75 / الوسائل ج 2 ص 288 ب 8 من أبواب الحيض ح 2159 .