تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
اللهم إلا أن يقال : إن كون النقاء المتخلل بحكم الدم مطلقاً حتى من حيثية تحقق أكثر الحيض مما لم يدل عليه دليل ، وعليه فللنزاع في اعتبار التوالي وعدمه مجال ، وكذلك بناءً على كونه طهراً كما اختاره في الحدائق « 1 » ، فعلى التقديرين هل يعتبر التوالي كما اختاره الشيخ الأعظم ( رح ) « 2 » وقال : لم أجد فيه مخالفاً ، أم لا كما اختاره في الحدائق ؟ وجهان : وليعلم قبل بيان أدلة الطرفين أن المراد من التوالي الذي هو محل النزاع في المقام هو كون الدم مرئياً في عشرة متوالية ، لا ما اعتبروه في أقل الحيض ، وعلى ذلك فإيراد المحقق الخراساني ( رح ) « 3 » على الشيخ الأعظم ( رح ) : بأنه يلزم من ما اختاره أن تكون المرأة التي رأت ثلاثة أيام دماً ، ثم تسعة نقاءً ، ثم رأته يوماً ثم انقطع تسعة أيضاً ، ثم رأته يوماً وهكذا باقية في الحيض الأول ما لم تطهر عشرة أيام ، وهو مما لا يمكن الالتزام به لمخالفته للنصوص والفتاوى ، وقد اعترف هو أيضاً بكونه بديهي الفساد ، غير سديد . وكيف كان فقد استدل للأول بظهور الأدلة في العشرة المتوالية ، وأورد عليه : بأن التوالي المستفاد منها إنما هو بالمعنى الذي اعتبروه في أقل الحيض ، وحيث إنه لا يمكن الالتزام به كما عرفت فلا مورد للاستدلال به .
هامش
( 1 ) الحدائق ج 3 ص 160 . ( 2 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ج 3 ص 170 . ( 3 ) لم نعثر عليه ، لكن السيد الحكيم + في المستمسك ج 3 ص 199 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 208 | السيد محمد صادق الروحاني