شرح
تكون جواباً عنها ، لأنها على هذا التقدير أيضاً تدل على أن الدم اللاحق ملحق بالدم السابق ، ويعد المجموع حيضاً واحداً ما لم تفصل بينهما عشرة
أيام ، وإن كان من أول رؤية الدم الأول أكثر ، لا ما ذكره الشيخ ( رح ) « 1 » : من أن المراد أنه لم يتم لها من يوم طهرت إلى أن رأت الدم الثاني عشرة أيام من أول رؤية الدم الأول ، ويكون معناها أن يوم نقائها لم يكن متمماً للعشرة لعدم ملائمته مع لفظة ( من ) كما لا يخفى .
إلا أنه يتعين حملها على إرادة المعنى المشهور ، وصرفها عن ظاهرها بقرينة قوله ( ع ) : في الفقرة الثانية تفريعا على هذه : ( فإن رأت الدم من أول . . . ) الخ ، فإنها وإن كانت مضطربة ومشوشة إلا أن الظاهر أن العشرة في قوله : ( تمام العشرة ) ، هي العشرة المذكورة في الفقرة الأولى ، وحيث إن المتبادر منها تمام العشرة من أول رؤية الدم الأول يوم الانقطاع ، فالمراد منها في الأولى أيضاً ذلك ، هذا مضافاً إلى ما في طهارة الشيخ الأعظم « 2 » : من أن حاشية نسخة التهذيب الموجودة عندي المصححة المقروءة على الشيخ الحر العاملي بدل قوله ( طهرت ) ( طمثت ) ، وانطباقه على هذا على مذهب المشهور واضح .
ومنها خبر عبد الرحمن « 3 » : سألت الصادق ( ع ) عن المرأة إذا طلقها
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ج 3 ص 172 .
( 2 ) نفس المصدر السابق .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 88 ح 10 / الوسائل ج 22 ص 215 ب 15 ح 28394 .