شرح
الثالث : نسب إلى جماعة من الأصحاب منهم الشهيد الثاني « 1 »
التصريح بأن المراد من الأيام الثلاثة ما تدخل فيها الليالي ، واستدل له : بأن المراد من اليوم ذلك إما لكونه اسما لليل والنهار ، أو للتغليب .
وفيه : إن اليوم اسم للنهار عرفاً ولغةً ، والتغليب لا يصلح أن يكون قرينة لإرادة المعنى الأعم منه وبما عن المنتهى « 2 » والتذكرة « 3 » من دعوى الإجماع على اعتبار الثلاثة بلياليها ، وعن الذخيرة « 4 » نسبته إلى ظاهر الأصحاب .
وفيه : إنه يحتمل أن يكون مراد المصنف ( رح ) الإجماع على أصل الثلاثة كما عن جماعة التصريح به ، ومنشأ نسبة صاحب الذخيرة إلى ظاهر الأصحاب ما ذكره المصنف ( رح ) في كتابيه وبأنه لازم اعتبار الاستمرار .
وفيه : مضافاً إلى أنه لا يقتضي إلا دخول الليلتين المتوسطتين إنه يتم على القول باعتبار التوالي ، وحيث عرفت عدم اعتباره فلا وجه له .
نعم في صورة التلفيق تدخل اليلة المتوسطة بناء على اعتبار الاستمرار كما لا يخفى .
فإن قلت : إن نصوص التحديد إما أن تحمل على محض المقدار -
هامش
( 1 ) روض الجنان ص 61 .
( 2 ) منتهى المطلب ج 2 ص 279 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 255 .
( 4 ) ذخيرة المعاد ج 1 ص 62 .