شرح
وأما بناء على حجيته - كما هو الأظهر - فغاية ما يدل عليه المرسل عدم
اعتبار التوالي بين الثلاثة أيام ، فلا صارف عن ظهور النصوص بالإضافة إلى اعتبار كون الدم السائل مدة سيلانه ثلاثة أيام .
واستدل للثاني : بموثق سماعة : سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدة أيام سواء ، قال ( ع ) : فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم تجز العشرة « 1 » .
فإن ترك الصلاة يومين إنما يكون بأن ترى الدم في اليوم الأول بعد صلاة الظهرين .
وفيه : إنه لا يدل على أن اليوم الأول الذي رأت الدم فيه بعد الصلاة يحسب يوماً واحداً ، لإمكان حمله على إرادة التلفيق بأن تطهر في الفرض اليوم الرابع بعد العصر .
ومنه يظهر عدم صحة الإستدلال له بقوله ( ع ) في مرسل يونس : وإذا رأت الدم في أيام حيضها تركت الصلاة ، إلى آخر الخبر كما زعم في محكي حاشية الروض « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 79 ح 1 / الوسائل ج 2 ص 304 ب 14 من أبواب الحيض ح 2202 .
( 2 ) روض الجنان ص 62 . والمراد من حاشية الروض يعني الحاشية المسماة بروض الجنان فإنه شرح لإرشاد الأذهان للعلامة ، وعبارة الشيخ الأعظم عنه أدق حيث قال : يكفي وجوده في كل يوم كما اختاره جماعة تبعاً للشارح في الروض . كتاب الطهارة ج 3 ص 164 .