شرح
وفيه : إنهما لم يردا في مقام بيان ما تتحقق به الحيضة الأولى ، وإنما اخذت الحيضة الأولى مفروغاً عنها ، فلا يمكن التمسك بهما لنفي ما يشك
في اعتباره في الأولى .
وعن الراوندي « 1 » إشتراط التوالي في غير الحامل ، وعدم اشتراطه فيها واستدل له بمصحح إسحاق المتقدم قال : سألت أبا عبد الله عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين قال ( ع ) : إن كان دماً عبيطاً فلا تصلي ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين « 2 » .
وفيه : إن ظاهره في بادي النظر عدم اعتبار اللحد المذكور في سائر النصوص لا عدم اعتبار التوالي ، فلابد من صرفه عنه ، فراجع ما ذكرناه فيه في أول هذه المسألة .
اعتبار الاستمرار
الثاني : بعد ما عرفت من أن الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام إما مع التوالي في الثلاثة كما هو المشهور ، أو بدونه كما هو المختار ، يقع الكلام في أنه هل يعتبر أن يكون زمان سيلانه مقدار ثلاثة أيام : بحيث متى وضعت الكرسف تلوث ، ولو بعد الصبر هنيئة .هامش
( 1 ) فقه القرآن للقطب الراوندي ج 1 ص 52 ، في ذيل آية السؤال عن المحيض
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 387 ح 15 / الوسائل ج 2 ص 296 ب 10 من أبواب الحيض ح 2178 .