شرح
فلو رأت الدم في اليوم الأول ساعة أو ساعتين أو أكثر ، ثم لم تر إلى اليوم الثاني لا يحكم بحيضيته ، كما عن الشيخ « 1 » وابن بابويه « 2 » وابن إدريس « 3 » والإسكافي « 4 » وغيرهم ، بل ظاهر المحكي عن جامع المقاصد « 5 » معروفية هذا القول بين الأصحاب .
أو أنه لا يعتبر ذلك بل يكفي وجوده في كل يوم وقتاً كما عن جماعة ، بل عن المدارك « 6 » والذخيرة « 7 » نسبته إلى الأكثر .
أم يعتبر أن يكون في أول الأول وآخر الآخر ، وفي أي جزء من الوسط كما اختاره بعض ونفى عنه البعد شيخنا البهائي ( رح ) « 8 » ؟
وجوه : أقواها الأول ؛ إذ قد عرفت أن نصوص التحديد المتضمنة أن أقل الحيض ثلاثة أيام ظاهرة في اعتبار استمرار الدم في تلك الثلاثة أيام وعليه فبناء على عدم الاعتماد على مرسل يونس « 9 » لا إشكال .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 1 ص 42 .
( 2 ) كما في رسالته لولده الصدوق ، راجع من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 89 . حيث أخذ في ثبوت الحيض رؤية الدم ثلاثة أيام .
( 3 ) السرائر ج 1 ص 145 .
( 4 ) نسبه إليه المحقق في المعتبر ج 1 ص 202 .
( 5 ) جامع المقاصد ج 1 ص 287 .
( 6 ) مدارك الأحكام ج 1 ص 322 .
( 7 ) الذخيرة ج 1 ص 63 .
( 8 ) الحبل المتين ص 47 .
( 9 ) التهذيب ج 1 ص 154 ح 24 / الكافي ج 3 ص 76 ح 1 / الوسائل ج 2 ص 299 ح 2186 .