شرح
المتقدمين والمتأخرين بالخبر ، وقوة سنده في نفسه ، لا سيما مع احتمال أن
يكون وجه عدم عمل جماعة منهم توهم جهالة إسماعيل لا توجب رفع اليد عن الخبر .
فتحصل : إنه لا إشكال في سنده أيضاً ، وحيث أنه مقدم على الأصل كما لا يخفى ، وعلى الإطلاقات لكونه مبيناً لها ، والرضوي المتقدم : إن رأت يوماً أو يومين فليس ذلك من الحيض ما لم تر ثلاثة أيام متواليات ، ضعيف لا جابر له ، لعدم اعتماد المشهور عليه ، فالقول بعدم اعتبار التوالي هو الأظهر .
ثم إنه قد استدل لهذا القول بحسن ابن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) : إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة « 1 » .
وموثقه الآخر عن الإمام الصادق ( ع ) : أقل ما يكون الحيض ثلاثة أيام ، وإن رأت الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ، وإن رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة « 2 » .
بدعوى أنهما يدلان على أن المرأة إذا رأت الدم بعد ما رأته أولًا سواء كان الأول ثلاثة أيام أو أقل ، فإن كان ذلك قبل عشرة أيام كان من الحيضة الأولى .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 77 ح 1 / الوسائل ج 2 ص 298 ب 11 من أبواب الحيض ح 2182 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 156 ح 20 / الوسائل ج 2 ص 296 ب 10 من أبواب الحيض ح 2176 .