شرح
بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم الطائفي .
إلا أن الأقوى ضعف هذا الوجه ؛ إذ مضافاً إلى عدم انحصار الإجماع على التصحيح بهذا المعنى بهؤلاء الجماعة ، فإن جماعة آخرين كسلمان ، وأبي ذر ، ومقداد ، وزكريا بن آدم ، وأبان بن تغلب ، وابن أبي نصر ، وابن أبي عمير ، وغيرهم أيضاً أجمع الأصحاب على صدقهم ، لم يتحقق الإجماع على توثيق هؤلاء جميعاً ، فإن وثاقة أبان بن عثمان ، وعثمان بن عيسى ، وأبي بصير الأسدي ، بل عبد الله بن بكير الذين هم من الطبقة الثانية محل كلام وضعفهم جماعة ، وقد نسب التخليط إلى الأسدي « 1 » ، هذا مضافاً إلى مخالفته لظاهر هذه الجملة ، فإن الظاهر منها إرادة الحديث من الموصول لا الإسناد والشخص ، ويؤكده ما قيل : من أن التتبع في كلماتهم يكشف عن أنهم في مقام بيان حال أحاديث الرواة دون أسانيدها .
وبذلك يظهر أن المراد بها اعتبار رواية من قيل في حقه ذلك - لو صحت من أول السند إليه - من دون اعتبار الوثاقة فيمن يروي عنه حتى لو روى عن معروف بالفسق أو بالوضع فضلًا عما لو أرسل الحديث .
وعن الوحيد في فوائده « 2 » دعوى الشهرة على هذا القول ، وكذا عن
هامش
( 1 ) كالشهيد الثاني في مسالك الأفهام ج 8 ص 50 . حيث قال عنه : [ واقفي مخلط ] .
( 2 ) الفوائد الرجالية ص 30 .