شرح
حجية مراسيل يونس
ولكن يمكن دفع الإيراد الأول : بأن المرسِل إنما هو يونس ، وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ، وعن الكشي « 1 » عده من الطبقة الثالثة من الطبقات الثلاث التي ذكرها .
ودعوى : إنه لم يثبت كون المراد من إجماع العصابة عدم التأمل فيمن يروون عنه ، كيف وقد اشتهر الخلاف في قبول مراسيل ابن أبي عمير مع كونه من أصحاب الإجماع : مندفعةٌ بأنه وإن ذكر في المراد من هذه الجملة وجوه :
منها : كون المراد بها صحة الحديث من جهته ، وأما من قبلَه وبعده فلا يحكم بصحة حديث أحد منهم ، وهو المنسوب إلى صاحب الرياض « 2 » وصاحب الاستقصاء « 3 » ، واختاره المحقق القمي ( رح ) في جامع الشتات « 4 » في خصوص الطبقة الأولى وهم زرارة ، ومعروف بن خربوذ ، وبريد ، وأبو
هامش
( 1 ) إختيار الطوسي من معرفة الرجال ج 2 ص 830 .
( 2 ) لم نعثر عليه في جميع مظان وجوده في الرياض ، ولكن نسبه أبو علي في المقدمة الخامسة من فوائده إلى أستاذه السيد صاحب الرياض نقل ذلك السيد الخوئي في معجمه ج 2 ص 59 .
( 3 ) الظاهر أنه العلامة محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني صاحب استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار وكان هذا الكتاب حجريا إلا أن مؤسسة أهل البيت شرعت في طبعه مع تحقيق حسن ، إلا انني لم اعثر على قوله في الاجزاء المطبوعة لحد الآن .
( 4 ) لم نجد رأيه هذا ، بل وجدنا ما يدل على خلافه في جامع الشتات الفارسي ج 4 ص 424 ، حيث قبل رواية من لا توثيق له لرواية بعض أصحاب الإجماع عنه .