شرح
ودعوى أن لازم ذلك اعتبار التوالي في أكثر الحيض أيضاً - وهو مما لم يلتزم به أحد - مندفعةٌ بأن ظاهر هذه النصوص وإن كان ذلك إلا أنه يرفع اليد عنه ، لأجل ما دل من النصوص على أن ما زاد على أقل الحيض إذا لم يكن متوالياً يكون النقاء المتخلل بمنزلة الدم .
وأما ما عن المحقق الخراساني ( رح ) « 1 » : من أن المراد منها أقل حدث الحيض لا أقل الدم ، فغير سديد ، لأن الظاهر من الحيض هو الدم الذي جعلوه عنواناً للباب ، وحمله على الحالة مجاز لا يصار إليه بلا قرينة ، ويؤيده ما عن الرضوي : وإن رأت يوماً أو يومين فليس ذلك من الحيض ما لم تر ثلاثة أيامٍ متواليات « 2 » .
وعن الشيخ في المبسوط عن بعض أصحابنا « 3 » ، وعنه في النهاية « 4 » والتهذيبين « 5 » والقاضي في المهذب « 6 » والمقدس الأردبيلي « 7 » وكاشف اللثام « 8 » والشيخ الحر في رسالته « 9 » وجماعة من علماء البحرين « 10 » : عدم
هامش
( 1 ) أشار السيد الحكيم إلى هذا القول في مستمسكه ج 3 ص 198 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ج 2 ص 12 ب 10 ح 1268 .
( 3 ) المبسوط ج 1 ص 42 .
( 4 ) النهاية ص 26 .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 157 ، والاستبصار ج 1 ص 141 .
( 6 ) المهذب ج 1 ص 34 .
( 7 ) مجمع الفائدة ج 1 ص 143 .
( 8 ) كشف اللثام ج 2 ط . ج - ، ص 65 .
( 9 ) نقله عن هذه الرسالة صاحب الحدائق في ج 3 ص 159 .
( 10 ) وذهب إليه صاحب الحدائق في المصدر المتقدم ونقله عن بعض من علماء البحرين أيضاً .