شرح
لما في النهاية « 1 » - التي قيل : إنها متون أخبار - ولما ذكره المفيد في
المقنعة « 2 » ، والصدوق في الفقيه « 3 » ، ووالده في الرسالة « 4 » التي قيل إنها أيضاً متون أخبار ، وإن الأصحاب كانوا إذا أعوزتهم النصوص رجعوا إليها ، وأمثالها ، يقدم ما في التهذيب .
واستدل للقول الأخير في محكي المعتبر « 5 » بأن الرواية مقطوعة مضطربة ، وبجواز كون القرحة في الجانبين ، وبأن الحيض من الرحم وليس في جانب معين .
وفي الجميع نظر :
أما الأول : فلأن إرسالها منجبر بكون الخبر مشهوراً بين الأساطين من أهل الرواية ، والفتوى ، وقد مر أنها غير مضطربة ، مع أنه لو سلم إضطرابها فإنما هو في خصوص تعيين الجانب ، وأما من حيث دلالتها على أن المرجع في الفرض ليس هي الأوصاف ولا قاعدة الإمكان فلا اضطراب فيها .
وأما الثاني : فلأنه من الجائز أن يكون حصول القرحة التي يجري منها
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) لم نجد حكم المفيد في متن المقنعة في كل أبحاث الدماء . نعم هذا الحكم موجود في المقنع للشيخ الصدوق ص 52 .
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 97 .
( 4 ) المعتبر ج 1 ص 199 .
( 5 ) المعتبر ج 1 ص 199 عند قوله : والرواية مضطربة فلا عمل بها .