شرح
وعليه فيتعين الرجوع إلى ما يقتضيه العلم الإجمالي بثبوت أحكام الطاهرة أو الحائض عليها ، وبذلك يظهر حكم ما لم تعلم الحالة السابقة ، وما ذكره بعض الأعاظم من انحلال العلم الإجمالي المزبور بأصالة عدم خروج الدم من الرحم فتدخل في عموم أدلة أحكام الطاهرة ، وإذا ثبتت أحكام الطاهرة لها ينحل العلم الإجمالي المزبور ، غير صحيح ؛ لأن الرجوع إلى هذا الأصل خلاف ما تقتضيه النصوص من عدم جواز الرجوع إلى الأصول حتى في صورة عدم التمكن كما عرفت .
وأما ما ذكره بعض المحققين ( رح ) في عروته « 1 » من البناء على الطهارة في ما لم تعلم الحالة السابقة فالظاهر أنه مبنى على مسلكه من جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فإنه عليه بما أن أدلة أحكام الطاهرة موضوعها مطلق المرأة ، وإنما خرجت عنه الحائض ، وخصصت تلك الأدلة بما دل على حكم الحائض ، فإذا شك في الحيض يرجع إلى عموم تلك الأدلة ، ولكن المُحَقَق في محله عدم الجواز .
فتحصل مما ذكرناه أن الأظهر تعين مراعاة الاحتياط في الصورتين .
اشتباه دم الحيض بدم القرحة
الثانية : إذا اشتبه دم الحيض بدم القرحة فالمنسوب إلى المشهور أنهامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 1 ص 564 ط . ج .