تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
وأما الثالث : فلأن الأصل في الكلام الصادر من الشارع المقدس الحمل على مقام التشريع . ولكن يرد على الإستدلال بها : أنها مسوقة لبيان ما يتميز به دم الحيض عن دم الإستحاضة عند اختلاط أحدهما بالآخر لا مطلق ما اختلط الحيض بغيره ، واستفادة كونها مسوقة لإعطاء القاعدة الكلية ، مع فرض أن الشارع المقدس حكم في غير مقام بكون الفاقد لتلك الصفات حيضاً ، والواجد غير حيض ، وظهور النصوص في كونها في مقام بيان طريقية الصفات الخارجية الغالبية المختصة باختلاط الحيض بالاستحاضة دونها خرط القتاد . ودعوى أن قوله ( ع ) : في صحيح حفص « 1 » ( فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة ) يدل على عموم الحكم لجميع موارد الاختلاط مندفعة بأنه لا عموم له بعد كون الضمير راجعاً إلى المرأة المتلبسة باستمرار الدم . فالمتحصل من هذه النصوص ثبوت قاعدة كلية عند اشتباه الحيض بالاستحاضة خاصة . ثم إنه بناء على ما ذكره الشيخ الأعظم ( رح ) في طهارته « 2 » : من أن المستفاد من النصوص وكلمات اللغويين أن الإستحاضة هو الدم المتصل بدم الحيض .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 91 ح 1 / الوسائل ج 2 ص 375 ب 3 من أبواب الحيض ح 2133 . ( 2 ) كتاب الطهارة ج 1 ص 183 ، في أحكام الحيض ط . ق .