شرح
قال - قالت : فإن الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين ، قالت : إن أيام حيضها تختلف عليها ، وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ، ويتأخر
مثل ذلك فما علمها به ؟ قال ( ع ) : دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حار تجد له حرقة ، ودم الإستحاضة دم فاسد بارد « 1 » . وقريب منها صحيح ابن الحجاج « 2 » .
إنما الكلام في أنه هل يستفاد من هذه النصوص قاعدة كلية ، وهي الحكم بحيضية الواجد لصفات الحيض ، والحكم بعدمها مع انتفاء الصفات ، إلا أن يدل دليل على الخلاف كما عن المدارك « 3 » وجماعة « 4 » ، أو أنه يستفاد منها قاعدة كلية عند اشتباه الحيض بالاستحاضة خاصة كما هو المشهور ، أم يستفاد منها حكم دم الحيض المشتبه بدم الإستحاضة المتصل بدم الحيض كما في طهارة شيخنا الأعظم « 5 » فيها وجوه :
قد استدل للأول : بأنه يستفاد من هذه الروايات أن هذه الأوصاف خاصة مركبة ، فمتى وجدت حكم بكون الدم حيضاً ، ومتى انتفت انتفى ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 91 ح 3 / الوسائل ج 2 ص 375 ب 3 من أبواب الحيض ح 2134 .
( 2 ) لم نجده ، ولعل المراد رواية ابن عبد الرحمن المذكورة في نفس المصدر السابق .
( 3 ) المدارك ج 1 ص 313 .
( 4 ) نسبه إلى صاحب المدارك وإليهم السيد الحكيم في مستمسكه ج 3 ص 169 .
( 5 ) كتاب الطهارة ج 3 ص 122 .