شرح
الاستصحاب ، فإن لازم ذلك عدم تحقق الحيض قبل البلوغ ، فالشك في البلوغ مستلزم للشك في كونه حيضاً ، فكيف يكون هو دليلًا على البلوغ ؟
وقد أجاب عنه جماعة : بأن الحيض يدل على البلوغ ، والدليل على الحيض هي الصفات .
وفيه : إن من حدود الحيض كونه بعد البلوغ ، فالحكم به يتوقف على ثبوت البلوغ ، فإثبات البلوغ به دور واضح .
أقول : إنه ليس في نصوص الباب ما يدل على أن الحيض إنما يتحقق قبل بلوغ التسع ، بل هي تتضمن لثبوت أحكام البالغة للحائض ، لاحظ موثق عمار عن الإمام الصادق ( ع ) : سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟
قال ( ع ) : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك إذا أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم « 1 » .
ومرسل الصدوق « 2 » وفيه : على الصبي إذا احتلم الصيام ، وعلى المرأة إذا حاضت الصيام .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 380 ح 5 / الوسائل ج 1 ص 45 ح 82 .
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 122 ح 1907 / الوسائل ج 1 ص 45 ح 80 .