شرح
ودعوى ان الظاهر منها كون كل منهما خاصة لازمة ، مندفعة بأنها لا مفهوم لها كي تدل على ذلك ، فهذه النصوص تدل على أن عدم كل واحد منهما ملازم لعدم المني ، كما أن المستفاد من ذيل صحيح ابن جعفر المتقدم ان عدم الشهوة والفتور ملازم لعدم المني ، فعلى فرض تلازمهما - كما عن الجواهر « 1 » - يدل الصحيح على طريقية عدم كل منهما إلى العدم .
فالمتحصل من مجموع النصوص : انه مع عدم العلم به لو اجتمعت الصفات الثلاث يحكم بأنه مني ، ومع عدم اجتماعها ولو بفقد واحدة منها يحكم بعدمه لطريقية فقد كل منها إلى العدم ، ولا أقل من عدم الحكم به لعدم الطريق إلى وجوده . فتدبر فإنه دقيق .
هذا كله في الرجل الصحيح ، وأما في المريض ، فالمشهور بين الأصحاب كفاية الشهوة وفتور الجسد ، وفي الجواهر « 2 » : نفي الخلاف فيها ، بل ظاهر النصوص كصحيح ابن أبي يعفور المتقدم ، وصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) : إذا كنت مريضا فاصابتك شهوة فإنه ربما كان هو الدفق لكنه يجيء مجيئا ضعيفا ليس له قوة لمكان مرضك ساعة بعد ساعة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 3 ص 9 ، قوله : نعم يمكن إرجاع القول بالاكتفاء بالاثنين من الدفق والشهوة أو الدفق والفتور إلى شئ واحد ، لتلازم الشهوة والفتور ، وكذا العكس .
( 2 ) جواهر الكلام ج 3 ص 12 ، قوله : ولو كان مريضا كفت الشهوة وفتور الجسد في وجوبه مع عدم الخلاف فيه فيما أجد .