تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
في كفاية وجود الرائحة كما عن جامع المقاصد « 1 » معللا له بتلازم الصفات ، وعن القواعد « 2 » : الاكتفاء بالدفق والشهوة ، وعن الوسيلة « 3 » : الاكتفاء بالدفق ، وعن بعضهم « 4 » : الاكتفاء بالدفق والفتور . أقول : بعد التدبر في كلمات هؤلاء الأعاظم تطمئن النفس بان مرادهم : التلازم بين الصفات إلا لعارض ، ومن الملازمة بين تلك الصفات والمني يحصل العلم بوجوده من العلم بوجود واحدة منها أو اثنتين ، لا انه يجب البناء على وجوده تعبدا للعلم بوجود واحدة منها . وكيف كان فمع عدم العلم بكونه منيا ، وعدم اجتماع الصفات ، لا يحكم بأنه مني للأصل ، ولمفهوم صدر الصحيح المتقدم . واستدل لكون الشهوة وحدها امارة لوجوده : بصحيح ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) قلت له : الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ فينظر فلا يجد شيئا ثم يمكث الهوين بعد فيخرج ، قال ( ع ) : ان كان مريضا فليغتسل ، وان لم يكن مريضا فلا شيء عليه ، قلت : فما فرق بينهما ؟ قال ( ع ) : لان الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة قوية ، وان كان
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 1 ص 255 - 256 . ( 2 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 208 ، المقصد الخامس : في غسل الجنابة وفيه فصلان : . . الخ . ( 3 ) الوسيلة ص 55 ، قوله : وعلامته الدفق سواء كان معه شهوة أم لم يكن . ( 4 ) كامختصر النافع ص 7 ، قوله : أما الموجب [ للغسل ] فأمران : إنزال الماء يقظة أو نوما ، ولو اشتبه اعتبر بالدفق وفتور البدن ، وتكفي في المريض الشهوة .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 15 | السيد محمد صادق الروحاني