شرح
مريضا لم يجيء إلا بعد « 1 » .
بدعوى انه ظاهر في أن الفرق بين الصحيح والمريض ليس قصور شهوة الأول عن الامارية ، بل لاقترانها بالامارة على العدم وهي عدم الدفق ، وتعارض الامارتين لا يحكم فيه بكونه منيا ، وفي المريض بما ان عدم الدفق لا يكون امارة على العدم فيرجع إلى امارية الشهوة حيث لا معارض لها ، وعلى ذلك فلو علم الصحيح بالشهوة وشك في الدفق أو علم بعدمه يحكم بكونه منيا كما لا يخفى .
وفيه : ان التعليل ظاهر في أنه ( ع ) في مقام الارشاد إلى الملازمة بين وجود المني ووجود الدفق في الصحيح ، وعدمها في المريض ، وليس في مقام جعل الطريقة والحجية .
ومنه يظهر الجواب عن الاستدلال لكفاية الفتور ، بما في مرسل ابن رباط من قول الإمام الصادق ( ع ) : فاما المني فهو الذي تسترخي له العظام ويفتر منه الجسد « 2 » . ولكفاية الدفق بما ورد في المني من أنه الماء الدافق .
ثم إن الظاهر من هذه النصوص ان وجود المني يلازم وجود الفتور والدفق ، ولا تدل على ثبوت التلازم من الطرفين بين المني وكل واحد منهما .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 48 ح 4 / الوسائل ج 2 ص 195 ح 1910 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 20 ح 48 / الوسائل ج 2 ص 190 ح 1900 .