شرح
إذ في الأول : بما أن وجود العرض في نفسه عين وجوده لموضوعه ، لا يترتب الحكم إلا بعد إثبات اتصاف الموضوع بذلك العرض .
وأما في الثاني : فبما ان عدم العرض لا يحتاج إلى وجود الموضوع ، فإستصحاب عدم اتصاف الموضوع بذلك العرض المحقق قبل تحققه يجري ويترتب عليه الأثر .
وفي المقام : بما أنه دلت النصوص على أن المرأة تحيض إلى خمسين إلا القرشية ، فموضوع هذا الحكم هي المرأة غير المتصفة بهذا العنوان ، لا المرأة المتصفة بغير القرشية ، وعليه فلا مانع من استصحاب عدم القرشية المحقق قبل تولد هذه المرأة المشكوك كونها قرشية ، ويثبت به أن هذه المرأة غير متصفة بالقرشية ، فيحكم بأنها لا تحيض بعد الخمسين .
وتمام الكلام في تنقيح القول في جريان هذا الأصل ، أو ما استدل به على عدم جريانه موكول إلى محله ، وقد حققنا القول في ذلك في كتابنا زبدة الأصول « 1 » .
الشك في البلوغ
الخامسة : إذا خرج الدم ممن شك في بلوغها وكان بصفات الحيضهامش
( 1 ) زبدة الأصول ج 2 ص 325 ط . ق وفي الطبعة المحققة ج 3 ص 335 ، تذييل في استصحاب العدم الأزلي .