تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
واستدل له : بامتناع اجتماع الوجوب والندب في شيء فيمتنع نيتهما معا . وفيه : ان الغسل الواحد الذي تنطبق عليه عناوين متكثرة كل واحد منها متعلق لامر وجوبي أو ندبي يكون لا محالة متعلقا لامر واحد مؤكد ، فقصد تلك العناوين لا يكون قصدا للوجوب والندب معا كي يكون ذلك ممتنعا ، بل يكون قصدا لذلك الامر الواحد . فتحصل من مجموع ما ذكرناه : صحة الغسل والاجزاء عن الجميع في جميع موارد التعدد إذا قصد الجميع .

لا حاجة إلى الوضوء

ولا يخفى انه لا حاجة إلى الوضوء مطلقا بناء على ما هو الحق من اغناء كل غسل عن الوضوء ، وسيجئ الكلام فيه في آخر مبحث الحيض ، وأما بناء على المشهور من عدم اغناء غير غسل الجنابة عنه ، فإن لم يكن في الأغسال المتداخلة غسل الجنابة يجب الوضوء بلا ريب ، لإطلاق دليل وجوبه ، وان كان فيها ذلك فإن لم يكن منها ما يكون رافعا للحدث الأكبر غير الجنابة كما لو اغتسل للجنابة والجمعة ، لا حاجة إلى الوضوء كما لا يخفى وجهه . وأما ان كان منها ذلك أيضا كما لو اغتسلت المرأة للجنابة والحيض ، ففي وجوب الوضوء وعدمه وجهان بل قولان : نسب ثانيهما إلى المشهور .