تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
اليوم « 1 » : وحيث إن سنده لا اشكال فيه إلا من جهة الارسال ، والمرسل انما يكون من من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، فالمرسل معتبر سندا ، وظهوره بل صراحته في هذا القول لا تنكر . وبصحيح زرارة المتقدم الظاهر صدره في أنه انما سيق لبيان حكم ما لو اغتسل بنيَّة واحد منها كالجنابة ، وانه إذا كان قبل طلوع الفجر لا يجزيه ذلك عن أغسال ذلك اليوم ، وان كان بعد طلوع الفجر يجزيه عنها . فان قلت : ان قوله ( ع ) في ذيله : فإذا اجتمعت لله عليك حقوق أجزأك غسل واحد ، الذي يكون من قبيل الكبرى الكلية الشاملة لما في الصدر ولغيره ظاهر في خصوص نيَّة الجميع ، إذ ظاهر التعبير ( بعليك حقوق ) تعدد ماهية الأغسال ، وان اتحدت بحسب الصورة فلا محالة يكون اختلافها باختلاف العناوين المتوقف تحققها على القصد ، وعلى ذلك فمقتضى القاعدة الأولية تكرار الغسل ، ولكن قوله ( ع ) : أجزأك غسل واحد ، يدل على تحقق الإطاعة بايجاد غسل واحد بقصد الجميع ، واما لو اتى بقصد البعض فلا يعقل ان يكون ذلك موجبا لتحقق الجميع مع كونها من العناوين القصدية ، ولأجل ذلك يتعين التصرف في الصدر لتنطبق عليه الكبرى الكلية . قلت : انه لو ساعدنا ظاهر الأدلة على كفاية نيَّة واحد منها عن الجميع
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 41 ح 2 / الوسائل ج 2 ص 263 ح 2108 .