شرح
هي الواجبة ممنوعة ، بل الصحيح بقرينة صدره وذيله المتضمنين لغير
الواجب كغسل الجمعة صريح في إرادة الأعم منها .
واما صحيح عثمان بن يزيد عن الإمام الصادق ( ع ) : من اغتسل بعد الفجر كفاه غسله إلى الليل في كل موضع يجب فيه الغسل ، ومن اغتسل ليلا كفاه غسله إلى طلوع الفجر « 1 » . فلا يدل على هذا القول لعدم التعرض فيه لتعدد الغسل ، بل هو في مقام بيان جواز تأخير ايقاع الغاية التي اغتسل لها ، وعدم لزوم المبادرة إليها كما لا يخفى .
فتحصل : ان الأقوى هو الاجتزاء بغسل واحد ، فما عن التحرير « 2 » والقواعد « 3 » والارشاد « 4 » من العدم ضعيف . وبما ذكرناه ظهر حكم ما لو كان بعضها واجبا وبعضها مستحبا ، وان الأظهر فيه أيضا الصحة كما عن ظاهر المشهور ، وعن المحقق الثاني في جامع المقاصد « 5 » ، والمصنف ( رح ) في التذكرة « 6 » ، وعن ظاهر القواعد والارشاد : البطلان .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 64 ح 12 / الوسائل ج 12 ص 328 ح 16427 .
( 2 ) تحرير الأحكام ج 1 ص 94 مسألة 217 وقد استشكل وتوقف .
( 3 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 179 ، وظاهره اجتزاء غسل الجنابة فقط عن غيره ، فقد قال : ويكفي غسل الجنابة عن غيره منها لو جامعه دون العكس .
( 4 ) لم نعثر عليه فيه .
( 5 ) جامع المقاصد ج 1 ص 86 ، قوله : فإذا اغتسل غسل الجنابة كفى عن ذلك الغير وارتفع الحدث ، دون العكس . . . الخ .
( 6 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 147 ، إلى أن قال : وحينئذ فالأقرب رفع حدث الجنابة لوجود المساوي في الرفع .