شرح
أقول : الظاهر أن منشأ هذا الاختلاف الخلاف في أن الاحداث الكبيرة الاخر كالحيض هل ترتفع بالغسل وان الوضوء ليس شرطا في حصول الطهارة من الأكبر بل هو شرط في حصول الطهارة من الأكبر والأصغر كما هو المشهور شهرة عظيمة ، أو انها لا ترتفع إلا بالوضوء والغسل معا ؟
فعلى الأول لا يجب الوضوء في المقام لما دلَّ على أن غسل الجنابة كما يرفع الأكبر يرفع الحدث الأصغر ، أو ان الحدث الأصغر لا يجتمع مع الجنابة ، وهي النصوص الدالة على أن غسل الجنابة لا وضوء معه لا قبله ولا بعده .
وعلى الثاني يجب لعدم الدليل على أن غسل الجنابة يترتب عليه كل ما يترتب على الوضوء حتى ارتفاع الاحداث الكبيرة الاخر ، ولكن بما ان الصحيح هو الأول كما سيأتي في محله فالأظهر عدم الحاجة إلى الوضوء .
حصول امتثال جميع الأغسال لو نوى واحدا منها [ ان كان المنوي هو غسل الجنابة ]
فلو نوى واحدا منها ، فإن كان المنوي هو غسل الجنابة وكان الجميع واجبا فالمشهور بين الأصحاب انه يكفي عن الجميع ، وعن الحلي « 1 »هامش
( 1 ) السرائر ج 1 ص 123 ، الا انه لم يظهر منه دعوى الاجماع وان وافق المشهور .