تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
والأقوى فيها عدم الانتقاض ، إذ لا دليل عليه ، فيتعين الرجوع إلى اصالة عدم الناقضية المقتضية للصحة ، وأما الاستدلال له بما عن المصابيح « 1 » من الاجماع على أنه لا يعاد شيء منها بالحدث بدعوى انه إذا كان لا يعاد بالحدث بعده ففي أثنائه بطريق أولى ، فغير تام إذ الظاهر أن الحكم بعدم الإعادة يكون من جهة ان المطلوب صرف وجوب الكون على الغسل الصادق على آن حدوثه ، وان انتقض بعد ذلك فهو لا يدل على عدم الانتقاض كي يتمسك به في المقام . ومنه يظهر انه لا يصح الاستدلال له بخبر بكير عن الإمام الصادق ( ع ) في الغسل في رمضان قلت : فان نام بعد الغسل ؟ قال ( ع ) : هو مثل غسل الجمعة إذا اغتسلت بعد الفجر أجزأك « 2 » . وأما ما ذكره بعض الأعاظم من الاستدلال للانتقاض به بالنصوص المتقدمة الظاهرة في انتقاض الغسل لدخول مكة أو للاحرام أو للزيارة بالحدث ، لا سيما صحيح ابن الحجاج ، بدعوى ظهورها في المفروغية عن انتقاض الغسل في نفسه بالحدث الأصغر ، وان وجوب الإعادة لإعتبار وقوع الفعل على حالة الغسل ، فغير سديد لعدم ظهورها في المفروغية عن الانتقاض ، بل ظاهر السؤال عن الاجتزاء وعدمه ، ولا أقل من المحتمل
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 1 القسم الأول ص 256 ط . ق . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 373 ح 35 / الوسائل ج 3 ص 322 ح 3763 .