شرح
له لا منشأ له سوى ما دلَّ على سببية الحدث الأصغر للوضوء ، بل لا أتصور لها معنى معقولا بعد العلم بعدم كونه من أسباب وجوب الغسل وعدم كون عدمه مما يعتبر فيه إلا ذلك ، وعليه فبما ان ذلك الدليل لا يقتضي أزيد من وجوب الوضوء في الفرض فلا مورد لاحتمال الناقضية .
ولو تنزلنا عما ذكرناه وسلمنا عدم الدليل على مانعيته ، يتعين الرجوع إلى البراءة ، أما على المختار من كون الطهارة عنوانا منطبقا على الغسل فواضح ، وأما بناء على مسلك المشهور من كونها اثرا حاصلا منه ، فلما حققناه في محله من جريان البراءة في الشك في المحصل إذا كان بيانه وظيفة الشارع كما في المقام .
فتحصل من مجموع ما ذكرناه : ان ما اختاره علم الهدى « 1 » ، والمحقق في المعتبر « 2 » والنافع « 3 » ، والشهيد الثاني في المسالك « 4 » ، وسبطه في المدارك « 5 » ، والبهائي « 6 » ، ووالده « 7 » ، وكاشف اللثام « 8 » ، والعلامة
هامش
( 1 ) كما حكاه عنهه المحقق في المعتبر ج 1 ص 196 .
( 2 ) المعتبر ج 1 ص 196 .
( 3 ) المختصر النافع ص 9 .
( 4 ) مسالك الأفهام ج 1 ص 55 .
( 5 ) مدارك الأحكام ج 1 ص 305 .
( 6 ) الحبل المتين ص 41 ط . ق حيث قوى رأي السيد وما مال اليه والده .
( 7 ) حكاه البهائي عن والده المصدر السابق قوله : وكان والدي قدس الله روحه يميل إلى مذهب السيد المرتضى رضي الله عنه من وجوب الاتمام والوضوء .
( 8 ) كشف اللثام ج 2 ص 45 .