تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
علي ( ع ) « 1 » في جواز التفريق ولو إلى الظهر أو بعد ، فإنهما صريحان في عدم البأس بالحدث لإستبعاد عدم التخلل في مثل ذلك ، وباستصحاب عدم قابلية الحدث للتأثير . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن دليل هذه الكبرى الكلية إما الاجماع أو الاخبار . أما الاجماع فعدم ثبوته في المقام واضح ، وأما الاخبار فليست هي إلا النصوص الدالة على أن الغسل يرفع كل حدث قارن الجنابة ، ومفادها متحد مع النصوص الدالة على أنه لا وضوء مع غسل الجنابة . ويرد على الاستدلال بالجميع : ان الجمع بين النصوص الدالة على وجوب الوضوء عقيب الحدث الأصغر مطلقا ، وبين هاتين الطائفتين من النصوص يقتضي الالتزام بعدم تأثير أسباب الوضوء الحادثة قبل الجنابة أو بعدها قبل الاغتسال في وجوب الوضوء ، وأما الأسباب الحادثة في أثناء الغسل فهي داخلة تحت النصوص الأول . وبهذا البيان يظهر الجواب عما قيل من أن عموم سببية كل فرد من الأسباب للوضوء مخالف للاجماع والاخبار ، مضافا إلى أن ما دلَّ على وجوب الوضوء بعد الحدث الواقع بعد الغسل يدل على انتقاض الغسل بتمام اجزائه بالحدث الأصغر ، فكل جزء منه يكون منتقضا به ، وعليه فإذا وقع في الأثناء مقتضى هذا الدليل انتقاض
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 238 ح 2038 .