شرح
علي ( ع ) « 1 » في جواز التفريق ولو إلى الظهر أو بعد ، فإنهما صريحان في
عدم البأس بالحدث لإستبعاد عدم التخلل في مثل ذلك ، وباستصحاب عدم قابلية الحدث للتأثير .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن دليل هذه الكبرى الكلية إما الاجماع أو الاخبار .
أما الاجماع فعدم ثبوته في المقام واضح ، وأما الاخبار فليست هي إلا النصوص الدالة على أن الغسل يرفع كل حدث قارن الجنابة ، ومفادها متحد مع النصوص الدالة على أنه لا وضوء مع غسل الجنابة .
ويرد على الاستدلال بالجميع : ان الجمع بين النصوص الدالة على وجوب الوضوء عقيب الحدث الأصغر مطلقا ، وبين هاتين الطائفتين من النصوص يقتضي الالتزام بعدم تأثير أسباب الوضوء الحادثة قبل الجنابة أو بعدها قبل الاغتسال في وجوب الوضوء ، وأما الأسباب الحادثة في أثناء الغسل فهي داخلة تحت النصوص الأول . وبهذا البيان يظهر الجواب عما قيل من أن عموم سببية كل فرد من الأسباب للوضوء مخالف للاجماع والاخبار ، مضافا إلى أن ما دلَّ على وجوب الوضوء بعد الحدث الواقع بعد الغسل يدل على انتقاض الغسل بتمام اجزائه بالحدث الأصغر ، فكل جزء منه يكون منتقضا به ، وعليه فإذا وقع في الأثناء مقتضى هذا الدليل انتقاض
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 238 ح 2038 .