شرح
الأجزاء السابقة عليه فيجب الوضوء لذلك فتأمل .
وأما الثالث : فلأنه انما يدل على الصحة ، وليس في مقام بيان اباحته للصلاة حتى يتمسك باطلاقه كما لا يخفى .
واما الرابع : فلأنه لا يرجع إلى الاستصحاب مع وجود الدليل وهو عموم ما دلَّ على وجوب الوضوء بعد الحدث .
فتحصل : ان الأظهر وجوب الوضوء على تقدير القول بصحة الغسل ، كما هو الأقوى .
وتشهد للصحة النصوص الدالة على جواز تفريق الغسل بالتقريب المتقدم ، والاخبار البيانية المتكفلة لبيان الاجزاء والشرائط والموانع غير المتعرضة لذلك .
فان قلت : ان غاية ما يستفاد منها عدم مانعيته من الغسل ، بمعنى عدم كون عدمه من الأمور المعتبرة فيه ، وهو مما لا كلام فيه ، انما الكلام في كونه ناقضا له ، والاخبار البيانية لا تدل على عدم كونه كذلك .
قلت : ان المراد بالناقضية ان كان صيرورته موجبا لرفع الهيئة الاتصالية الثابتة للغسل المعبَّر عنها بالصورة الغسلية ، فهي تتوقف على ثبوت تلك الهيئة للغسل ، وحيث لا دليل عليه بل مقتضى الأدلة العدم ، فاحتمالها يدفع بتلك الأدلة ، وان كان المراد بها كونه موجبا لرفع اثر الغسل فيدفع احتمالها باستصحاب عدم جعل الناقضية له ، ويثبت به عدم المجعول ، بل يمكن ان يقال إن احتمال ناقضيته