شرح
وأما الثاني : فلأن مقتضى اطلاق أدلة الغسل على ما ستعرف رافعية المتخلل بالحدث الأصغر للجنابة ، ومعه لا وجه للرجوع إلى الاستصحاب .
وأما الثالث : فلأن الحدث بعد الغسل وان كان ناقضا لإباحته للصلاة ، إلا أنه نقض بلحاظ الحدث الأصغر ، وعليه فلو تمت الأولوية لاقتضت كون الحدث الواقع في الأثناء كالواقع بعد الغسل موجبا لوجوب الوضوء لا بطلان الغسل ، فالقول بالبطلان ضعيف .
وفي مقابل هذا القول ما عن الحلي « 1 » والمحقق الثاني « 2 » والمحقق الداماد « 3 » والفاضل الخراساني « 4 » من أنه يتمه ويقتصر عليه ولا يتوضأ .
واستدلوا له بعد البناء على صحة الغسل لما ستعرف : بأنه لا اثر للحدث الأصغر مع الجنابة ، وبما دلَّ على أنه لا وضوء مع غسل الجنابة « 5 » ، وبما دلَّ على جواز تفريق الغسل كخبر أم إسماعيل « 6 » والخبر الوارد عن الإمام
هامش
( 1 ) السرائر ج 1 ص 119 .
( 2 ) جامع المقاصد ج 1 ص 276 .
( 3 ) اثنا عشر رسالة للمحق الداماد ج 2 ص 136 - 137 ، قوله : واعتمد فريق على الاكتفآ بالاتمام ذهب إليه ابن البراج وابن إدريس واختاره جدى المحقق أعلى الله كلمته وتبعه خالي المدقق طاب مرقده وهو عندي امتن الأقوال دليلا وأظهرها سبيلا كما .
( 4 ) اللمعات النيرة للآخوند الخراساني ص 91 .
( 5 ) الوسائل ج 2 ص 246 باب 34 عدم جواز الوضوء مع غسل الجنابة قبله ولا بعده ابتداء من حديث رقم 2065 وما بعده ، ويدل على ذلك أيضا الباب 33 منه .
( 6 ) الوسائل ج 2 ص 237 ح 2036 .