شرح
والوحيد « 1 » وغيرهم هو : القول ببطلان الغسل ولزوم استئنافه والاكتفاء به ، وعن حاشية الألفية « 2 » : نسبته إلى الأكثر ، وعن الوحيد : نسبته إلى المشهور « 3 » .
واستدل له : بخبر عرض المجالس المتقدم ، ونحوه ما عن الرضوي « 4 » ، وبأنه لا دليل على رافعية الغسل المتخلل بالحدث للجنابة ، فيستصحب اثرها إلى أن يتحقق المزيل ، ومقتضى هذا الاستصحاب أيضا الاجتزاء بالغسل عقيب الحدث عن الوضوء كاستصحاب الجنابة عند الشك في تحقق الغسل رأسا ، وبانه لو تأخر الحدث عن الغسل لأبطل اباحته للصلاة ، فللبعض بطريق أولى .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلضعف سند الخبرين كما تقدم ، ودعوى الانجبار بالشهرة مندفعة بعدم ثبوت اعتمادهم عليهما ، بل ظاهر كلماتهم : العدم ، بل عن جماعة منهم : التصريح بعدم العثور على خبر عرض المجالس .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه / الدروس ج 1 ص 97 ، قوله : ولو أحدث في أثنائه أعاد على الأقوى / الذكرى ج 2 ص 248 .
( 2 ) رسائل الكركي ج 3 شرح الألفية ص 203 حيث قال : وهو ما عليه المتأخرون - إلا أنه لم يتبناه - وقال : والمعتمد عدم البطلان . وقد حكاه عنه غير واحد من الاعلام منهم صاحب الرياض : ج 1 ص 325 .
( 3 ) حكى نسبته إلى المشهور صاحب مفتاح الكرامة ج 3 ص 106 عن أستاذه في حاشية المدارك ، ولم نعثر على نسبة الوحيد ذلك للمشهور .
( 4 ) مستدرك الوسائل ج 1 ص 473 ح 1196 / فقه الرضا * باب الغسل من الجنابة ص 84 .