والخضاب
شرح
بالوضوء أيضا ، فمقتضى اطلاق قوله ( وان لم يجد الماء ) هو رجحان التيمم بدلا عن الوضوء أيضا ، اللهم إلا أن يقال إن قوله ( ع ) : ( ولا ينام إلا على طهور ) انما هو في مقام بيان ان النوم على الطهارة الكاملة التي تكون هي الغسل خاصة ان كان جنبا ، والوضوء ان لم يكن جنبا مطلوب للشارع ، وعليه فهو وما بعده المتضمن للتيمم أجنبيان عن المقام ، فالعمدة إذاً عموم دليل البدلية .
( و ) الخامس من المكروهات : ( الخضاب ) على المشهور شهرة عظيمة ، بل لم ينقل الخلاف إلا عن ظاهر المهذب « 1 » حيث ذهب إلى التحريم .
واستدل له بالنصوص الناهية عنه كخبر عامر بن جذاعة عن أبي عبد الله ( ع ) قال سمعته يقول لا تختضب الحائض ولا الجنب ، ولا تجنب وعليها خضاب ، ولا يختضب وهو جنب « 2 » . ونحوه غيره .
وفيه : انه يتعين حملها على الكراهة جمعا بينها وبين ما هو نص في الجواز كموثق سماعة قال : سألت العبد الصالح ( ع ) عن الجنب والحائض أيختضبان ؟ قال ( ع ) : لا بأس « 3 » .
هامش
( 1 ) المهذب للقاضي ابن البراج ج 1 ص 34 ، قوله : ولا يختضب حتى يغتسل . وظهور النهي هنا في الحرام بقرينة عطفه على دخول المسجدين وقراءة العزائم . . . وحرمتها من المسلمات .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 182 ح 93 / الوسائل ج 2 ص 222 ح 1991 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 182 ح 96 / الوسائل ج 2 ص 222 ح 1988 وص 354 ح 2347 .