إلا بعد المضمضة والاستنشاق والنوم إلا بعد الوضوء
شرح
الآتي وهما لا يقتضيان الكراهة بل يدلان على استحباب الوضوء أو غسل اليدين خاصة أو مع الوجه والمضمضة ، فغريب لما عرفت من تضمن بعض نصوص الباب النهي ، مع أن ظاهر صحيح زرارة اشتراط غسل اليد لجواز الاكل لا استحباب الغسل في نفسه ، وبعد قيام الدليل على عدم إرادة الحرمة يحمل على الكراهة .
وترتفع الكراهة بالوضوء لخبر الحلبي المتقدم ، وبغسل اليدين خاصة لصحيح عبد الرحمن المتقدم ، أو مع المضمضة وغسل الوجه لصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) : الجنب إذا أراد ان يأكل ويشرب غسل يده وتمضمض وغسل وجهه واكل وشرب « 1 » .
وأما ما ذكره المصنف ( رح ) من كراهة الأكل والشرب ( إلا بعد المضمضة والاستنشاق ) الصريح في ارتفاع الكراهة بهما ، فيشهد له الاجماع المدعى كما في الجواهر « 2 » .
( و ) الرابع : ( النوم إلا بعد الوضوء ) على المشهور شهرة عظيمة ، وعن غير واحد « 3 » : دعوى الاجماع عليه .
ويشهد له صحيح عبد الرحمن عن الإمام الصادق ( ع ) : عن الرجل
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 50 ح 1 / التهذيب ج 1 ص 129 ح 45 / الوسائل ج 2 ص 219 ح 1975 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 3 ص 65 ، ونسب الاجماع إلى ظاهر الغنية والتذكرة .
( 3 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 241 ، بعد ان عده من مكروهات الجنب قال : ذهب إليه علماؤنا / وفي المعتبر ج 1 ص 191 ، قال : وعليه علماؤنا .