شرح
كونه موجبا للطهارة الكاملة ، فيكون النوم في حال كونه متطهرا الذي هو بنفسه مطلوب للشارع ، لا لأنه يوجب رفع الكراهة دون الوضوء .
ومقتضى اطلاق النصوص ثبوت الكراهة مطلقا ، سواء أراد العود أم لا ، ولا ينافيه قول مولانا الصادق ( ع ) في حديث : انا أنام على ذلك حتى أصبح وذلك اني أريد ان أعود « 1 » .
إذ من الجائز ان يكون قوله ( على ذلك ) إشارة إلى الوضوء لا إلى الجنابة ، لا سيما وانه يحتمل ان يكون صدور هذا الخبر عقيب صحيح الحلبي المتقدم ، مع أنه على فرض كونه إشارة إلى الجنابة انما يدل على أنه عند إرادة العود لم يكن يغتسل بعد الجنابة بلا فصل ، بل كان بناؤه على النوم حتى يصبح ، ولا يدل على أنه كان ينام من دون ان يتوضأ كي يتنافى مع النصوص المتقدمة .
فما عن الوسائل من اختصاص الكراهة بما إذا لم يرد العود ، ضعيف .
ثم إنه ان لم يجد الماء للوضوء تيمم بدلا عنه لعموم أدلة البدلية ، ولخبر أبي بصير المتقدم : لا ينام المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلا على طهور فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد « 2 » .
إذ المراد من الطهور ما يشمل الوضوء لما عرفت من ارتفاع الكراهة
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 83 ح 180 / الوسائل ج 2 ص 227 ح 2008 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 379 ح 1003 وج 2 ص 227 ح 2009 / علل الشرائع ج 1 ص 295 ح 1 .