شرح
يواقع أهله اينام على ذلك ؟ قال ( ع ) : ان الله تعالى يتوفى الأنفس في منامها
ولا يدري ما يطرقه من البليَّة ، إذا فرغ فليغتسل « 1 » .
وخبر أبي بصير عنه ( ع ) عن الإمام علي ( ع ) : لا ينام المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلا على طهور « 2 » .
المحمولان على الكراهة بقرينة ما هو صريح في عدم الحرمة كصحيح عبيد الله بن علي الحلبي : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن الرجل أينبغي له ان ينام وهو جنب ؟ فقال ( ع ) : يكره ذلك حتى يتوضأ « 3 » . فتأمل .
وموثق سماعة : سألته عن الجنب يجنب ثم يريد النوم ، قال ( ع ) : ان أحب ان يتوضأ فليفعل والغسل أحب إليَّ ، وأفضل من ذلك وان هو نام ولم يتوضأ ولم يغتسل فليس عليه شيء « 4 » .
فما عن ظاهر المهذب « 5 » من القول بالحرمة ضعيف ، ثم إن مقتضى صحيح عبيد الله ارتفاع الكراهة بالمرة بالوضوء كما هو ظاهر المشهور ، ولا ينافيه الموثق الدال على أفضلية الغسل ، فان أفضليته انما تكون لأجل
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 372 ح 30 / الوسائل ج 2 ص 228 ح 2010 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 379 ح 1003 وج 2 ص 227 ح 2009 / علل الشرائع ج 1 ص 295 ح 1 .
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 83 ح 179 / الوسائل ج 1 ص 382 ح 1009 وج 2 ص 227 ح 2007 .
( 4 ) الكافي ج 3 ص 51 ح 10 / الوسائل ج 2 ص 228 ح 2012 .
( 5 ) المهذب للقاضي ابن البراج ج 1 ص 34 ، قوله : ولا ينام حتى يغتسل ويتمضمض ويستنشق . وظهور النهي هنا في الحرام بقرينة عطفه على دخول المسجدين وقراءة العزائم . . . وحرمة هذه من المسلمات .