والأكل والشرب
شرح
تعلقه ان الله تعالى يقول :لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ« 1 » ، وبصحيح ابن
مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) : الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثياب ويقرءآن « 2 » .
ولكن الآية الشريفة مضافا إلى ما عرفت في مبحث غايات الوضوء من عدم دلالتها على حرمة المس ، ان الضمير فيها يرجع إلى القرآن لا إلى المصحف .
واما الخبران فلإجماع الأصحاب على عدم الحرمة يحملان على إرادة الكراهة .
واما ما قيل من أن رواية إبراهيم قاصرة الدلالة ، والصحيح لا ظهور لها في الوجوب لعدم دلالة الجملة الخبرية عليه ، فضعيف ، إذ قد عرفت في مبحث غايات الوضوء تمامية دلالة خبر إبراهيم ، والجملة الخبرية اظهر في الوجوب من الامر كما حقق في محله .
( و ) الثالث : ( الأكل والشرب ) على المشهور شهرة عظيمة ، وعن التذكرة « 3 » : نسبته إلى علمائنا ، ولم ينقل الخلاف إلا عن الصدوق « 4 » ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 127 ح 35 / الوسائل ج 1 ص 384 ح 1014 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 371 ح 25 / الوسائل ج 2 ص 217 ح 1970 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 242 .
( 4 ) المقنع ص 41 ، قوله : ولا تأكل ولا تشرب وأنت جنب حتى تغسل فرجك وتتوضأ ، فإنك إذا فعلت ذلك ، خيف عليك البرص .