شرح
مشروعا للدخول ويصير جائزا بناء على ما هو الصحيح من أن جميع غايات
الغسل غايات للتيمم كما يقتضيه اطلاق ما دلَّ على البدلية كقوله ( ع ) في صحيح حماد : هو بمنزلة الماء « 1 » .
وفي صحيح ابن حمران وجميل : ان الله جعل التراب طهورا ، كما جعل الماء طهورا « 2 » . ونحوهما غيرهما .
وما عن فخر المحققين « 3 » وكاشف الغطاء « 4 » من منع مشروعية التيمم لدخول المسجدين واللبث في المساجد ومس كتابة القرآن لقوله تعالى :وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا« 5 » لأنه غيَّ المكث في المساجد بالاغتسال ، ولو اباحه التيمم لكان أيضا غاية ، غير تام ، إذ مقتضى اطلاق أدلة البدلية كون ما ذكر غاية للتيمم ، كما أنه غاية للغسل ، وجعل الغسل غاية لحرمة المكث لا ينافي ذلك لحكومة أدلة البدلية عليه ، وعلى ذلك فيجب الغسل للتمكن منه ، ويجب الدخول عليه مقدمة له والتيمم مقدمة للدخول .
ودعوى انه يلزم من صحة التيمم في الفرض فساده فإنه لو تيمم بما انه لا مانع من الوصول إلى الماء يكون واجدا للماء فيبطل تيممه ، فصحة
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 200 ح 55 / الوسائل ج 3 ص 379 ح 3918 وص 385 ح 3935 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 109 ح 224 / الوسائل ج 1 ص 133 ح 322 وج 3 ص 385 ح 3934 و 3941 .
( 3 ) ايضاح الاشتباه ج 1 ص 66 .
( 4 ) كشف الغطاء ج 1 ص 123 ط . ق .
( 5 ) النساء : من الآية 43 .