تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
قد استدل للثاني « 1 » : بان مقتضى اطلاق النهي عن الجلوس في المساجد من دون توجيهه إلى خصوص الجنب هو ذلك ، وبان دخول الجنب حرام وذو مفسدة ، وانما لم ينه عنه بالنسبة إلى غير المكلف لمانع من التكليف ، فاستناد هذا الفعل إلى البالغ قبيح عقلا وحرام شرعا . وبعبارة أخرى : الادخال تسبيب لحصول مبغوض المولى ، وهو قبيح بلا كلام . وفيهما نظر : اما الأول : فلأنه في النصوص لم نر ما يدل على حرمة دخول الجنب أو جلوسه في المسجد لغير الجنب ، فإنها متضمنة لنهيه عنهما . وأما الثاني : فلان ما ذكر وان كان بالنسبة إلى ما إذا كان الجنب مكلفا تاما إلا أنه لا يتم فيما إذا كان صبيا ، إذ مع عدم وجود النهي لا سبيل لنا إلى كشف المفسدة والمبغوضية ، وحيث إن الصبي أو من شابهه من غير المكلفين لم يتعلق بجلوسه نهي فلا مثبت لكونه مبغوضا . فتحصل : ان الأقوى هو القول الثالث . الفرع الثالث : لا شبهة في عدم صحة استئجار الجنب لدخول المسجد أو المكث فيه أو قراءة العزائم أو نحو ذلك مما يحرم على الجنب لأنه يعتبر في صحة الإجارة القدرة على العمل المستأجر عليه عقلا وشرعا اجماعا ، ولا يستحق الجنب اجرة لا لفساد الإجارة ، فإنه لا ينافي استحقاق
هامش
( 1 ) كما في مستمسك العروة الوثقى ج 3 ص 56 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 109 | السيد محمد صادق الروحاني